loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

المأزق الحقيقي


كل الدول بما فيها الكويت تتحدث عن الحرب بشيء من الحذر وتتعامل مع الأحداث التي تقع بكثير من الاهتمام وتحاول ضبط ردود أفعالها في هذا الوضع الحساس، الكل لا يتمنى تفاقم الوضع وتحوله لحرب تصفية لمواردنا وتطلعاتنا ولقوتنا البشرية. الحرب أو يوم الكريهة أو المأزق كما سماها العرب وكما جربوها قد يشعلها تافه أو أحمق ويذهب ضحيتها الكرام، يتحدثون عنها في أشعارهم من جهتين فهناك الذم والاضطرار قبل خوضها والشجاعة ومواجهتها بعد وقوعها.
الحرب التي توقف المسير وتعطل العمران ويدفع ثمنها الشباب وتسمح للحمقى بأخذ دور أكبر من أدوارهم وقيادة بعض التحولات التي تدفع الشعوب ثمنها طويلاً نظير غياب لحظات الصمت والتفكير المنطقي وقبل كل هذا انتشار دعوات التخوين لصوت العقل إن حاول ايقاف عجلة الحرب أو مكافحتها. وحدهم محللو القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي من يتعاملون مع الحرب على أنها مباراة كرة قدم لابد من المشاركة في تحليلها والدعوة لاستمرارها في غياب لصوت العقل وهو أمر نفتقده في الكثير من المجالات الأخرى أهمها المجال السياسي.
أي ثمن لإيقاف أي حرب هو ثمن عادل، وندعو الله في كل يوم أن تقف الحماقات وتتضاءل أمام صوت الحكمة في هذه البقعة الجغرافية التي لم تهدأ ولم تعرف السلام في أغلب محطات القرن المنصرم وأن تتفرغ دول المنطقة وشعوبها لترتيب أوضاعهم للحاق بدول العالم.
لكن ما يعترينا في هذا المسعى أمر لابد من الاعتراف به وهو تداخل قراراتنا مع تطلعات دول هذا العالم الأول وسعيها الدائم منذ الحرب العالمية الأولى للتنافس حول النفوذ السياسي في هذه المنطقة ما يتطلب منا السعي أولاً لتحرير تبعيتنا واعلان استقلالنا الكامل غير المنقوص وهي معركة طويلة نخوضها ونتعثر بها وهي المعضلة الأزلية الأولى التي يجب علينا تجاوزها ولن ننطلق إلى الأمام وهذه المعضلة قائمة، اللهم احفظ الكويت وكل البلاد من شر الحروب. تفاءلوا


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد