loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

قلق الحرب في الخليج


ناقلات النفط في مياه الخليج أشبه ماتكون بأعواد ثقاب يتم اشعالها ليزيد أوارها لتحقيق مآرب سياسية، فما يجري في الخليج يهدد الأمن العالمي وليس الاقليمي فحسب، باعتبار أن عمليات تفجير ناقلات النفط جرت في منطقة تمثل أكبر شريان للطاقة ومعبر نفطي لقارات العالم.
استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان الاسبوع الماضي كان مدروسا بعناية فالسفينتان كانتا متجهتين الى اليابان وتزامن الحادث مع اجتماع رئيس وزراء اليابان مع المرشد الإيراني علي خامنئي وحصل الاستهداف قبل الاجتماع، حتى من الناحية الفنية الاستهداف كان مدروسا ان ينشب حريق بالسفينة المحملة بالنفط اما سفينة الميثانونل فقد تم تعطيلها فقط ولم تشتعل فيها النيران لأن غاز الميثانومل شديد السمية والتأثير في مياه البحر خصوصا على الدول المشاطئة لمنطقة التفجيرات، هذا يدل على ان الضربة مرتبة من أجهزة اسخبارات لديها قدرات فنية عالية.
ويبدو من ملابسات العملية وما سبقها من عمليات أن من نفذها يريد أن يدفع إلى اشعال أعواد الثقاب لاندلاع نيران حرب خليجية إيرانية تحقق له مصلحة ما.
نأمل أن تتعامل عواصم الخليج بوعي ومسؤولية مع هذه الحوادث وألا تُستدرج للمواجهة مع ايران.. لذلك علينا في الخليج أن ندرك أننا لسنا الطرف الوحيد في الأزمة الراهنة في المنطقة ولسنا المتضرر الوحيد من تفجير ناقلات النفط بل العالم كله ومصالحه النفطية ومايمثله ذلك من تعطيل لممرات الملاحة الدولية.
لذلك نحن نشترك في ذلك مع كل العالم ولكن علينا ألا نتصدر المشهد في اشعال حروب من أجل مصالح الاخرين وننسى مصالحنا الأمنية واستقرار دولنا ورفاهية شعوبنا.
ومع تضارب التقارير الدولية والتحليلات السياسية تجاه تحديد المسؤولية في حرب الناقلات إلا أنه يجب النظر للأمر من زاوية التساؤل عن المستفيد من استدراج المنطقة للحرب، ما هي حساباته السياسية؟ الأرجح أن يكون المستفيد طرفا اقليميا يريد حربا تخلط أوراق المنطقة لإعادة تشكيلها وفق رؤية استراتيجية معينة، تحمل تغييرات كبرى في المنطقة، المشهد لايزال ملتبساً والأحداث القادمة ستكشف الخفايا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد